والقسم الثاني: ما يكون بغير معاوضةٍ؛ كالهبات والصدقات، لعدم الضمان فيها.
ومن العقود ما قد يجمع بين العقدين معًا كما سيأتي.
* قوله: (وَالَّذِي يَكُونُ بِمُعَاوَضَةٍ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ، أَحَدُهَا: يَخْتَصُّ بِقَصْدِ المُغَابَنَةِ وَالمُكَايَسَةِ، وَهِيَ البُيُوع، وَالإِجَارَات، وَالمُهُور، وَالصُّلْح، وَالمَالُ المَضْمُونُ بِالتَّعَدِّي وَغَيْرِهِ).
"الغَبْن" لغةً: الغَبْن بالتَّسكين في البيع، والغَبَن بالتَّحريك في الرأي (١).
ويطلق الغَبْن في اللغة على:
* النقص، غَبِنَ رأيه بالكسر إذا نقصه.
* الغلط، غبنت كذا من حقي عند فلانٍ، أي: نسيته وغلطت فيه.
* الغفلة والجهل، كغبن الشيء، أَيْ: نسيه وأغفله وجهله.
* ضعف الرأي، يُقَال في رأيه غبن، فهو غبين، أيْ: ضعيفٌ الرأي.
* النسيان والضياع، كغبنت رأيك، أيْ: نسيته وضيعته.
* في عدم الرؤيا، وغبن الرجل يغبنه غبنًا: مرَّ به، وهو ماثلٌ فلم يرَه، ولم يفطن له.
"الغبن" اصطلاحًا (٢): مبادلة السلعة السليمة بأقل أو أكثر من قيمتها الحقيقية لسببٍ من الأسباب.
(١) "الغَبْن" بالتسكين، في البيع، و"الغبَن"، بالتحريك، في الرأي، وهو ضعف الرأي؛ يقال: في رأيه غبن. وغبن رأيه، بالكسر، إذا نقصه، فهو غبين، أي: ضعيفٌ الرأي. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (١٣/ ٣٠٩).
(٢) ما يتغابن الناس في مثله من الغبن … وهو الخداع، يراد به ما يجري بينهم من الزيادة والنقصان، ولا يتحرزون عنه، وما لا يتغابن الناس فيه هو ما يتحرزون عنه من التفاوت في المعاملات. انظر: "طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية" للنسفي (ص ٦٤).