* قوله: (وَحُجَّةُ مَنْ رَأَى أَنَّهُ تَبَعٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ حَالٍ انْبَنَتْ عَلَى كَوْنِ الْعَبْدِ مَالِكًا عِنْدَهُمْ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا اخْتِلَافًا كثِيرًا؛ أَعْنِي: هَلْ يَمْلِكُ الْعَبْدُ أَوْ لَا يَمْلِكُ؟).
إذن المسألة ذات شقين:
الأول: هل يملك مطلقًا أو لا؟
- الجمهور يرون أنه لا يملك.
- والظاهرية يرون أنه يملك.
الثاني: هل يملك إذا ملكه سيده أم لا يملك؟
- أكثر الفقهاء - أبو حنيفة والشافعي في الجديد، وهي رواية للإمام أحمد - أنه لا يملك؛ لأنه ليس له أن يستقل فهو وماله لسيده.
- والقول الآخر أنه يملك، وهو مذهب الإمام مالك والرواية الأخرى عن الإمام أحمد، وقلنا: هذا أصح، ويشهد أيضًا له ظاهر الحديث.
* قوله: (وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا غَلَّبُوا الْقِيَاسَ عَلَى السَّمَاعِ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - هُوَ حَدِيث خَالَفَ فِيهِ نَافِعٌ سَالِمًا؛ لِأَن نَّافِعًا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَالِمٌ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -).
والحقيقة أن هذا لا يضر؛ لأن ما حصل من ابن عمر - رضي الله عنه - إنما كان تفضلًا منه بأنه ملكه.
* قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ فَغَلَّبَ الْقِيَاسَ فِي الْعِتْقِ وَالسَّمَاعَ فِي الْبَيْعِ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإ (١): الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُبْتَاعَ إِذَا اشْتَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ فَهُوَ لَهُ نَقْدًا كَانَ، أَوْ عَرَضًا، أَوْ دَيْنًا. وَقَدْ
(١) انظر: "الموطأ" (٤/ ٨٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.