ومنهم من قال: لا يقتل، ويلزم بالصلاة، ويعزَّر حتى يصلي.
وسيذكر المؤلف بيان ذلك.
• مسألة: مَن ترك الصلاة لعذر، فهذا لا يدخل في المقام الذي سيتكلم عنه المؤلف؛ لأن الإنسان قد يترك الصلاة لعذر: إما أن يكون نائمًا، وإما أن يكون ناسيًا لهذه الصلاة.
- وثبت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان في سفر، ونام وبعض أصحابه عن صلاة الفجر، ولم يوقظهم إلا حرُّ الشمس (٢).
والإنسان معذور في مثل هذه الأحوال؛ ووقت الصلاة هو وقت زوال العذر.
- فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ
(١) أخرجه البخاري (٦٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧/ ٢٠٢). (٢) أخرجه مسلم (٦٨٠/ ٣٠٩) عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قفل من غزوة خيبر، سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال: "اكلأ لنا الليل"، فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "أي: بلال" فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله بنفسك، قال: "اقتادوا"، فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: "من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها"، فإن الله قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} .. قال يونس: وكان ابن شهاب: يقرؤها "للذكري".