الثَّوْرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَة، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ» وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ «لَعَنَ الْمُحَلِّلَ» وَصَحَّحَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنْ التَّابِعِينَ، وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْوَاصِلِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» ، وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَشَاهِدَاهُ وَكَاتِبُهُ إذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ وَالْمُعْتَدِي فِيهَا، وَالْمُرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَفِي الْمُسْنَدِ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ لَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» .
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِي الْمُسْنَدِ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ وَمُسْنَدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَخْنَسِيِّ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلُ لَهُ» قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عُثْمَانُ بْنُ الْأَخْنَسِيُّ ثِقَةٌ، وَاَلَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَعَلِيٌّ وَغَيْرُهُمْ؛ فَالْإِسْنَادُ جَيِّدٌ، وَفِي كِتَابِ الْعِلَلِ لِلتِّرْمِذِيِّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ صَدُوقٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيُّ ثِقَةٌ، وَكُنْت أَظُنُّ أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: هَذَا إسْنَادٌ جَيِّدٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» وَمُجَالِدٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَقْوَى مِنْهُ فَحَدِيثُهُ شَاهِدٌ وَمُقَوٍّ. وَأَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.