متَى وَصَلتكَ حتَّى تُنْكر صَدَّها عنك (a)؟ قال: يا أَمِير المُؤمنِيْن، أنا الّذي أقُول (١): [من المنسرح]
يا نَاقُ سِيْري (b) بنا ولا تَعدِي … نفْسَكِ ممَّا تَرَيْنَ رَاحَاتِ
حتَّى تُنيخي (c) بنا إلى مَلِكٍ … توَّجَهُ اللهُ بالمَهَابَاتِ
يَقُولُ للرِّيح كُلّمَا صَفَقَتْ (d): … هل لك يا رِيْحُ في (e) مُبَارَاتي
قال: فأطْرَق مليًّا وجَعَل ينكتُ (d) بقَضِيبٍ كان في يَدِه، ثمّ رَفعَ رَأسَهُ فقال: أنْتَ الّذي تَقُول (٢): [من المتقارب]
ألَا ما لسَيِّدَتِي ما لها … لقد (g) سَكَن الحُبُّ سِرْبَالَها
ما يُدْريكَ ما في سِرْبالِها؟ فقال: يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن، وأنا الّذي أقُولُ (٣): [من المتقارب]
أَتَتْهُ الخِلَافَةُ مُنْقَادةً … إليهِ تُجَرِّرُ أَذْيَالَهَا
فلم تَكُ تَصْلُح إلَّا له … ولا كانَ يَصْلحُ إلَّا لها
ولو رَامَها أحَدٌ غَيْرُهُ … لَزُلْزلَت الأرْضُ زِلْزَالَهَا
قال: فنَكَّسَ رأسَهُ ونكَتَ بقَضِيْبِه، ثمّ رَفَع رأسَهُ فسَألَهُ عن شيءٍ، فعَيِيَ بجَوَابِه، فأمرَ به فجُلِدَ، ثمّ أُخْرِج مَجْلُودًا، فلَقِي عُتْبة على الباب، فقال (٤): [من السريع]
بَخٍ بَخٍ يا عُتْبَ من مثْلُكُم … قد قَتَلَ المَهْدِيُّ فيكُم قَتِيْل
(a) ساقطة من ب.(b) ديوانه والأغاني: خبِّي، المسعودي: جدّي بنا ولا تهني.(c) ديوانه والأغاني: تناخي، المسعودي: تجيئي.(d) ديوانه والأغاني والمروج: عصفت.(e) ب: من.(f) ب: ينكث.(g) ب: قد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.