وعلى هَضْب بَانَقُوسَا بَدَا الصُّبْـ … ـحُ ولَاحَتْ أنْوارُه المَخْفِيَّه
وأتَى الدَّهر مُقْلِعًا إذ رأَى أنْنَ … مَلاذي بالقَلْعَة الظَّاهِريَّه
فَحَطَطْنا لَمَّا حَطَطَنْا عن الدَّهْـ … ـرِ بها كُلّ زَلَّةٍ وَخَطِيَّه
يا ذَوِي البُؤْسِ يَمِّمُوها تَحُلُّوا … كَعْبةَ الجُودِ والنَّدَى والعَطِيَّه
فبها مالِكٌ أقلَّ أيادِيـ … ـهِ تَفُوْقُ الأيَادِيّ الطَّائيَّه
قَلْعَة سَامَتِ السَّماءَ وضَاهَت … في المَعَالي أفْلَاكها العُلْويَّه
شَرُفَتْ بالغياثِ حتَّى غَدَتْ فو … قَ الثُّريا أركانها مَبْنيَّه
ثمّ أطال في مَدْح المَلِك الظَّاهِر رَحِمَهُ اللهُ فاختَصَرتُه خَوفًا من الإِطَالَة.
أنْشَدنِي والدي رَحِمَهُ اللهُ وقال: خَرَجَ أبو عَبْد اللهِ القَيْسَرَانِيَّ مع والدي إلى وَادِي بُزَاعَا فَمُرُّوا بتَاذِفَ فَرَاقَهُم حُسْنُها، فقال القَيْسَرَانِيَّ فيَّها (١): [من مجزوء الكامل]
مَا زلتُ أخْدَعُ عن دِمَشْـ … ـقَ صَبَابَتي بالغُوْطَتَيْنِ
حتَّى مَرَرت بتَاذِفٍ … فكأنَّني بالنَّيرَبَيْنِ (a)
فَرَأيت مَا قَدْ كُنْتُ آ … مُلُهُ بأَشْوَاقي بعَيْنِي
(a) الديوان: بالنَّيِّرين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.