وقول أبى ثور فى غاية الفساد. فإنه لو تيقن نجاسة الثوب لكانت صلاته فيه خيراً وأحب إلى الله من صلاته عرياناً، بادى السوءة للناظرين.
وبكل حال فليس هذا من الوسواس المذموم.
فصل
وأما مسألة اشتباه الأوانى فكذلك ليست من باب الوسواس.
وقد اختلف فيها الفقهاء اختلافاً متبايناً.
فقال أحمد: "يتيمم ويتركها، وقال مرة يريقها ويتيمم، ليكون عادماً للماء الطهور بيقين".
وقال أبو حنيفة: "إن كان عدد الأوانى الطاهرة أكثر، تحرى، وإن تساوت أو كثرت النجسة، لم يتحر". وهذا اختيار أبى بكر وابن شاقلاً والنجاد من أصحاب أحمد.
وقال الشافعى وبعض المالكية: "يتحرى بكل حال".
وقال عبد الملك بن الماجشون: "يتوضأ بكل واحد منها وضوءا ويصلى".
وقال محمد بن مسلمة من المالكية: "يتوضأ من أحدها ويصلى، ثم يغسل ما أصابه منه، ثم يتوضأ من الآخر ويصلى".
وقالت طائفة- منهم شيخنا- يتوضأ من أيها شاء، بناء على أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، فتستحيل المسألة، وليس هذا موضع ذكر حجج هذه الأقوال وترجيح راجحها.
وأما إذا اشتبهت عليه القبلة، فالذى عليه أهل العلم كلهم: أنه يجتهد ويصلى صلاة واحدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.