وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخطاب يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} ؟ قَالُوا اللَّهُ أَعْلَمُ فَغَضِبَ عُمَرُ، فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ فَقَالَ عُمَرُ أَيُّ عَمَلٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لرجل يعمل لطاعة اللَّهِ ثُمَّ بَعَثَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَلَسَ فِي رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَذَكَرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَتَكَلَّمَ كُلٌّ بِمَا عِنْدَهُ فَقَالَ عمر: مالك يا بن عَبَّاسٍ صَامِتٌ لَا تَتَكَلَّمُ! تَكَلَّمْ وَلَا تَمْنَعُكَ الْحَدَاثَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ فَجَعَلَ أَيَّامَ الدُّنْيَا تَدُورُ عَلَى سَبْعٍ وَخَلَقَ أَرْزَاقَنَا مِنْ سَبْعٍ وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ وَخَلَقَ فوقنا سموات سبعا وَخَلَقَ تَحْتَنَا أَرْضِينَ سَبْعًا وَأَعْطَى مِنَ الْمَثَانِي سَبْعًا وَنَهَى فِي كِتَابِهِ عَنْ نِكَاحِ الْأَقْرَبِينَ عَنْ سَبْعٍ وَقَسَمَ الْمِيرَاثَ فِي كِتَابِهِ عَلَى سَبْعٍ وَنَقَعُ فِي السُّجُودِ مِنْ أَجْسَادِنَا عَلَى سَبْعٍ وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَعْبَةِ سَبْعًا وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ سَبْعًا وَرَمَى الْجِمَارَ بِسَبْعٍ فَأَرَاهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شهر رمضان فتعجب عمر، وقال: وما وَافَقَنِي فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُؤُونُ، رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤَدِّينِي فِي هَذَا كَأَدَاءِ ابْنِ عَبَّاسٍ!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.