ومن ذلك: أنه خصَّه في المخاطبة بما يليق به فقال: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} ١, فنهى أن يقولوا: يا محمد، ويا أحمد، أو يا أبا القاسم، ولكن يقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله، وكيف لا يخاطبونه بذلك والله -سبحانه وتعالى- أكرمه في مخاطبته إياه بما لم يكرم به أحدًا من الأنبياء، فلم يدعه باسمه في القرآن قط، بل يقول: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} ٢، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} ٣، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} ٤, {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} ٥, {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} ٦، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ} ٧, {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ٨، {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} ٩، {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، قُمِ اللَّيْلَ} ١٠, {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ} ١١، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} ١٢، مع أنه سبحانه قد قال: {وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} ١٣, {يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} ١٤, {يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ١٥, {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} ١٦, {يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ} ١٧, {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} ١٨, {يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ} ١٩.
١ النور: ٦٣.٢ الأحزاب: ٢٨.٣ الأحزاب: ٥٠.٤ الأحزاب: ١.٥ الأحزاب: ٥٩.٦ الأحزاب: ٤٥.٧ الطلاق: ١.٨ التحريم: ١، ٢.٩ المائدة: ٦٧.١٠ المزمل: ١.١١ المدثر: ١، ٢.١٢ الأنفال: ٦٤.١٣ البقرة: ٣٥.١٤ البقرة: ٣٣.١٥ هود: ٤٦.١٦ هود: ٧٦.١٧ الأعراف: ١٤٤.١٨ ص: ٢٦.١٩ المائدة: ١١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.