فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله ثم يصلي على النبي ﷺ " (١).

وروى الدارقطني أيضًا من حديث عمرو بن شمَّر عن جابر عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "يا بريدة إذا صليت في صلاتك فلا تتركن الصلاة علي فيها، فإنها زكاة الصلاة" (٢).

قالوا: وهذا يعم الجلوس الأول والآخر.

واحتج له أيضًا بأن الله تعالى أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم على رسوله ﷺ فدل على أنه حيث شرع التسليم عليه شرعت الصلاة عليه، ولهذا سأله أصحابه عن كيفية الصلاة عليه، وقالوا "قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ " فدل على أن الصلاة عليه مقرونة بالسلام عليه ﷺ، ومعلوم أن المصلي يسلم على النبي ﷺ فيشرع له أن يصلي عليه.

قالوا: ولأنه مكان شرع فيه التشهد والتسليم على النبي ﷺ فشرع فيه الصلاة عليه كالتشهد الأخير.

قالوا: ولأن التشهد الأول محل يستحب فيه ذكر الرسول ﷺ فاستحب فيه الصلاة عليه، لأنه أكمل في ذكره.

قالوا: ولأن في حديث محمد بن إسحاق: كيف نصلي عليك إذا نحن جلسنا في صلاتنا؟ (٣).


(١) أخرجه الدارقطني في السنن، كتاب الصلاة، باب صفة التشهد ووجوبه واختلاف الروايات فيه (١/ ٣٥١) وإسناده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه خارجة بن مصعب: متروك، وموسى بن عبيدة: ضعيف.
(٢) أخرجه الدارقطنى في السنن، كتاب الصلاة، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد (١/ ٣٥٥) وإسناده ضعيف فيه عبد المهيمن بن عباس لا يحتج به.
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١١٩) والحاكم في المستدرك (١/ ٢٦٨).

<<  <   >  >>