للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخبرني البطريرك بنيامين فيما حكى لي في كتابه عنهم أنه عند نزول الأمطار الكثيرة تقع صواعق، وأصناف زراعاتهم الغيطية القمح، والشعير، والحمص، والعدس، و [البسلّى] (١)، والذرة، وبعض الباقلاء، وحبوب أخر <ى> غير ذلك منها حبّ يسمى قبانهلول (٢)، يستعملونه قوتا كالقمح، أما القمح فحبّه كالحنطة المالونه (٣) ولونه كالقمح الشاميّ يباع منه في الطراز الإسلاميّ بالدرهم تقدير حمل بغل، والشعير ليس له قيمة، وحبّه أكبر مقدارا من حبّه بالديار المصرية، ومنه ضرب يسمى طمحة (٤)، و [لون] (٥) الحمص [عندهم] (٥) إلى الحمرة ما هو (٦)، والباقلاّ (٧) عزيز الوجود في أكثر البلاد، ولا يفتقر إليه دوابّهم في العلف لأنّ الأرض كثيرة المياه والمراعي.

وعندهم (٤٨٨) حبّ يسمى بلغتهم طافي وحبّه بمقدار الخردل ولونه إلى الحمرة، ومكسره إلى السواد يتخذون منه خبزا، وهو يميل إلى القمح، وعندهم ببعض الأقاليم حبّ يسمى البنّ وهو شبه القمح، ولكنه بقشرين فينزعون قشوره بالهرس كالأرزّ ويتخذون منه طعاما ينوب عن القمح، وليس عندهم من أصناف المقاثي إلا القرع وفي بعض الأقاليم بطيخ


(١) في الأصل: البسلا، البسلّى والبسلّة: بقل زراعي حولي، ضروبه كثيرة وتطبخ بذوره (المعجم الوسيط).
(٢) في القلقشندي (صبح ٥/ ٢٩٢): قنابهول.
(٣) كذا رسمت في الأصل، ولم أهتد إلى تحقيقها.
(٤) في القلقشندي (المصدر السابق): طمجة.
(٥) إضافة من المصدر نفسه، وبها يستقيم المعنى.
(٦) كذا رسمت في الأصل، ولم أهتد إلى تحقيقها.
(٧) في المصدر نفسه: والباسلاّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>