للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<في مملكة جبال البربر (١) > وبلاد السودان أيضا مثلثة: ثلاثة ملوك [مستقلين مسلمين] (٢) بيض من البربر: سلطان أهير، وسلطان دموسة، وسلطان دامكّة.

هؤلاء الملوك الثلاثة البيض ملك أهير ودموسة (٣) وتادمكّة (٤) (٥١٠) ثلاثتهم ملوك مسلمون في جنوب الغرب <الأقصى> بين برّ العدوة مملكة السلطان أبي الحسن (٥) وبين بلاد مالّي وما معها، وكلّ واحد منهم ملك مستقل بنفسه لا يحكم أحد منهم على الآخر، وأكبرهم ملك أهير.

وهم بربر زيّهم نحو زيّ المغاربة دراريع إلا أنها أضيق، وعمائم بأحناك، وركوبهم الإبل، ولا خيل عندهم ولا للمرينيّ عليهم حكم، ولا لصاحب مالّي (٦)، وعيشهم عيش أهل البرّ من اللحوم والألبان، والحبوب قليلة عندهم.

وحدّثني الشيخ سعيد الدكّاليّ أنّه مرّ بهم في بعض أسفاره ولم يقم عندهم، وهم في قلة أقوات.


(١) مملكة جبال البربر، أو بلاد البربر: اسم يشتمل على قبائل كثيرة في جبال المغرب أولها برقة ثم إلى آخر المغرب والمحيط وفي الجنوب إلى بلاد السودان، وهم أمم وقبائل لا تحصى ينسب كل موضع إلى القبيلة التي تنزله، انظر: ياقوت: ١/ ٣٨٨.
(٢) في الأصل: مستقلون مسلمون.
(٣) في القلقشندي (صبح ٥/ ٢٠٤): دمونسة.
(٤) دامكة، وتعرف أيضا بتاد مكة أي على هيئة مكة المكرمة لأنها أشبه بلاد الدنيا بها، وهي مدينة منيعة كبيرة بين جبال وشعاب، انظر: ابن سعيد: الجغرافيا، ص ١١٥، الحميري: ص ١٢٨ - ١٢٩.
(٥) هو السلطان أبو الحسن المريني، وسيفرد المؤلف له ولمملكته الباب الثالث عشر.
(٦) يقصد السلطان سليمان المقدم ذكره، ص ٨٥

<<  <  ج: ص:  >  >>