وقوله في المزنة: [البسيط]
ومزنة جاد من أجفانها المطر … فالرّوض منتظم والقطر منتثر
ترى مواقعه في الأرض لائحة … مثل الدّراهم تبدو ثم تستتر
وقوله في مثله: [مجزوء الكامل]
وسحابة مملوءة حي … لا رواياها مواقر (١)
تدع السّماء كأنّها … وشل تكدّره الأعاصر
وقوله: [مجزوء الرجز]
باكية تضحك عن بروق … سرت بجيب في الدّجى مشقوق
مالت إلى المحل اليبيس الرّيق … كميل عشّاق إلى معشوق
تبكي بدمع الواله المعشوق (٢)
وقوله في البرق خلل الرعد والودق: [الخفيف]
وكأنّ البرق مصحف قار … فانطباقا مرة وانفتاحا
في ركام قد ضاق بالماء ذرعا … حيثما مالت به الريح ساحا
لم يزل يطمع باللّيل حتّى … خلته نبّه فيه صباحا
وقوله في البرق والودق: [الطويل]
لذي ليلة خوارة المزن كلّما … تنفّس في أرجائها المزن أسبلا
كأنّ عليها من سقيط قطارها … جمانا وهت أسلاكه فتفصّلا
(١) وردت في المخطوطة (حيلا) بدلا من (حبلا)، كذا في الديوان ٣/ ٤٠، والمواقر، مفردها وقر، وهو الحمل الثقيل.
(٢) لم يرد في الديوان ذكر لهذا الشطر من البيت، وإنما ورد:
واشتملت على الثرى كالزيق … حتى غدا في منظر أنيق
كأنما يحكي بكا المشوق
الديوان ٢/ ٥٦٠، و ٥٦١.