للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله في تبسم الزهر بعد تجهّم المطر: [مخلع البسيط]

في كلّ يوم جديد روض … عليه دمع النّدى حبيس

ومأتم في السّماء يبكي … والأرض من تحته عروس

وقوله فيه: [مجزوء الكامل]

دمن كأن رياضها … يكسين أعلام المطارف

وكأنّما غدرانها … فيها عشور في مصاحف

وكأنّما أنوارها … تهتزّ بالرّيح العواصف

وكأنّ لمع بروقها في (م) … الجو أسياف مناقف (١)

وقوله في النزول مع الصباح على عال من البطاح: [الطويل]

ولمّا تعرّى اللّيل من حلّة الدّجى … وغمّض جفن النجم من مضض السّهر

نزلنا على علياء كالطّود يرتقى … إليها نسيم ليس في صفوه كدر

وقوله يصف القصور بالثريا، وكتب بها إلى المعتضد: [الطويل]

حللت الثّريّا خير دار ومنزل … فلا زال معمورا وبورك من قصر

وما زال يرعاه الإمام برأيه … إلى أن تردّى فوق عطفيه بالفجر

وتمّ فما في الحسن شيء يزيده … لسان ولا قلب بقول ولا فكر

جنان وأسحار تلاقت غصونها … فأوقرن بالأثمار والورق الخضر

ترى الطير في أغصانهنّ هواتفا … تنقّلن من وكر لهنّ إلى وكر

وبنيان قصر قد علت شرفاته … كصفّ نساء قد تربّعن في الأزر

وأنهار ماء كالسّلاسل فجّرت … لتوضع أولاد الرياحين والزّهر

وميدان وحي تركض الخيل وسطه … فتأخذ منها ما تشاء على قسر


(١) أسياف مناقف: النقاف: المناجزة بالسيوف. اللسان (نقف) ١٤/ ٢٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>