وقوله: [الخفيف]
وشمول أرقّها الدّهر حتّى … ما توارى قذاتها بلبوس
وردة اللّون في خدود النّدامى … وهي صفراء في خدود الكؤوس
وقوله: [المنسرح]
لا عيش إلاّ بكفّ جارية … ذات دلال في طرفها مرض
كأنّ في النّاس حين تمزجها … نجوم رجم تعلو وتنخفض
وقوله: [الطويل]
وشمس نهار قد سبقت طلوعها … بشمس عقار في الزّجاجة تطلع
فما اشتهر الإصباح حتى رأيتني … أقوم إلى برّ النّديم وأركع
وقوله: [الطويل]
يدور علينا الرّاح من يد شادن … له لحظ عين تشتكي السّقم مدنف
كأن سلاف الخمر من ماء وجهه … وعنقودها من شعره الجعد يقطف
وقوله أيضا وهما من جرثومة: [السّريع]
وقهوة في كأسها تزهو … يفوح منها المسك والعنبر
يحثّها في كفّه شادن … كأنّها من خدّه تعصر
وقوله يصفها في كأس أزرق: [الكامل]
وإذا رأى حمراء ساطعة السّنا … أبقت بخدّ الشّرب منها عندما
وتوقّدت في جوف كأس أزرق … كتوقّد المرّيخ في جوّ السّما
وقوله: [الطويل]
وناولني كأسا أضاء بيانه … يدفّن ياقوتا ودرّا مجوّفا
ولما أذقناها المزاج تسعّرت … فخلّت سناها بارقا متكشّفا