فليس يمسك بالمعروف منه يدا … ولا يسرّح تسريحا بإحسان
وقوله: [الطويل]
تصدّق بوصل إنّ دمعي سائل … وزوّد فؤادي نظرة فهو راحل
فجدّ لموجود به البرّ والغنى … وحسبك معدوم لديه المماثل
أيا قمرا من شمس وجنته لنا … تطلّ عذاريه الضّحى والأصائل
تقلّب من طرف لقلب مع النّوى … وهاتيك للبدر التّمام منازل
إذا ذكرت عيناك للصبّ درسها … من السّحر قامت بالدّلال الدّلائل
جعلتك بالتّمييز نصبا لناظري … فلا رفعت للهجر والهجر فاعل
ولمّا أضفت السّحر للجفن بيّنت … به الكسر من غنج الجفون العوامل
أعاذلي قد أبصرت حبي وحسنه … فإن لمتني فيه فما أنت عاقل
محيّاه قنديل لديجور شعره … تعلّقه بالصّدغ منها السّلاسل
غدا القدّ غصنا منه يعطفه الصّبا … فلا غرو إن هاجت عليه البلابل
ومنها:
له من ودادي ملء كفّيه صافيا … ولي منه ما ضمّت عليه الأنامل
ومن قدّه الزّاهي ونبت عذاره … صدور رماح شرّعته سلاسل
وقوله: [المتقارب]
تبسّم لمّا رأى راحنا … لأقداحنا أبدا تلثم
فقال المدامة بنت الزّجاج … فقلت التبسّم ابن الفم
وقوله يمدح الملك الأشرف ويذكر اجتماعه بالشمس خضر بالرقّة على شاطئ الفرات:
[الطويل]
قران أرانا برجه الشمس والبدرا … فأضحى لنا بل للأنام به البشرى
بذا العالم السفلي بات فقد غدا … على العالم العلوي يبدي به الفخرا