دعا إلى الله ربّ العرش وهو على … بصيرة لا يغطّي نورها الرّيب
وقوله: (١) [الخفيف]
لو وفى مولع بليّ العدات … لم تخنّي الدموع بين العداة
ناظر بالبكاء أضحى حسيرا … وحشا تنطوي على الحسرات
أتمنّى أرض الحجاز ودوني … حاجز من صوارف النائبات
كلّما أهدت النسيم عبيرا … من رباها أجود بالعبرات
آه للبارق التّهاميّ أذكى … لي على أبرق الحمى زفراتي
طال شوقي إلى منازل فيها … يقصر الهمّ مثل قصر الصلاة
فوق خوص تفري جيوب الدياجي … باجتياب المهامه المقفرات
طالبات البرّ في قطعها البر … رو فلي البيداء والفلوات (٢)
فهي في الآل كالأجادل تهوي … بل ترى كالمجادل المشرفات
وإذا ما ونت تعرّض حادي … ها بذكر الحمى غدت طائرات (٣)
فهي تطوي صعب الفلاة بأسرا … ر الهوى لا بطيبة النغمات
وعليها شعث النّواصي تواصوا … في سبيل الهدى بحسن الثبات
وأجدّوا بمسجد الخيف عهدا … وأقاموا للرمي بالجمرات
ثمّ حلّت بأرض طيبة ربعا … فيه أضحت معادن الطيّبات
النبيّ الهادي البشير أبو القا … سم ذو البيّنات والمعجزات
وقوله: (٤) [الكامل]
(١): ديوانه ٥٩ - ٦٠.
(٢): الديوان: (في) سقطت.
(٣): الديوان: فعرّض.
(٤): ديوانه ١١٧ - ١١٨.