وقد ذكره الفاضل أبو العباس، ابن العطّار الكاتب، قال: «وكان قامته دون قعدة الرجل» خلاف قول سلم الخاسر: [المتقارب]
إلى ملك من بني الخيزرا … ن كان القيام لديه قعود
وقد أنشده من شعره قوله: [الكامل]
لولا ظماي إلى جنى رشفاتها … عفت الكؤوس وما شربت مداما
وممنّع الزّورات زور خياله … من أجله أنا أعشق الأحلاما
يهوى الزيارة في الظّلام مجالسا … فأودّ لو عاد الصّباح ظلاما
من لي بمعشوق الشّمائل لم ينل … بدر التّمام إذا رآه تماما
رشأ لقتل محارب ومسالم … إن لم يهزّ الرّمح هزّ قواما
وقوله: [الطويل]
سلوا ورق بانات الحمى عن تشوّقي … وجز بالمنحنى عن تحرّقي
ففي دين بعد البين ما بعض بثّه … يدلّ على قلب المعنّى وما لقي
(١٦٥) وليس الذي عندي من الوجد والأسى … بمستحدث عن بعد يوم التّفرّق
ولكنها نار تشبّ ضرامها … نوانا فما تخبو إلى حين تلتقي
وفي ذلك الحيّ التّهامي كاعب … كغصن النّقا عضّ النظارة موثقي
إذا طلعت شمس النهار رأيتها … تحاذر ذاك الحيّ منها وتتّقي
وقوله: [الكامل]
وفتور لحظك وهو آفة سكرنا … لا ما أتى في الكأس والإبريق
ما فاتك الحرّ الحلال وإنّما … حلو حديثك فيه مرّ عتيق
وقوله: [الخفيف]