قمر من جبينه ومن الفر … ع لرأيه بكرة وأصيل
أشبهت لون قده حوّة … الثغر فذا عاسل وذا معسول
يا عنيدا بالصدّ هل لظما الصب … ب إلى رائق الوصول وصول
إن نار الجفا التي أنت مصل … فوق ما يستحقّ منك الخليل
وقوله: [الكامل]
كرّر عليّ فإنّ أخبار النّقا … أمست أحقّ لمسمعي أن تطرقا
وأعد عليّ حديث من حلّ الحمى … فلربما ناب الحديث عن اللّقا
وقوله: [الطويل]
أهاجك نجد أم شجتك المنازل … فأكناف سلع فاللوي فالمعاقل
فيا حبّ وصل لم تشبه قطيعة … ويا طيب حبّ لم تشنه العواذل
ولم أنس سكّان الحمى وقد اغتدوا … رواحل قد شدّت لديهم رواحل
فما أوسقوا يوم الترحّل أو سقوا … مطيّهم إلا ودمعي مناهل
ولما نأوا نأيا تولّيت إثرهم … أسائل بعد القوم والدمع سائل
فلو قصدوا الإنصاف أدنوا وباعدوا … ولو عدلوا في الحكم صدوا وواصلوا
أيا فالقا هام الدّجى بقلوصه … توقّ النّقا إن كنت نجدا تحاول
وإياك أن تأتي الأراك مخافة … أراك وقد أصمى فؤادك نائل
وقبّل إذا أقبلت أحجار حاجر … ومثّل به فالرسم للرسم ماثل
وحيّ به حيّا متى رمت ريمة … يصدّك عنه الذابل القدّ ذابل
فكم علقتنا من هواه علائق … خذلنا بها والحبّ للمرء جاذل
وكم قد توسّلنا إليه بمدمع … فسال ولم تنفع لديه الوسائل
ولما رأيت السّحر بدعة طرفة … تيقنت حقّا أن عيناه بابل