بأبي أفدي زركشيا … قد سبى كلّ الورى
عشق الشريط جماله … فغدا نحيلا أصفرا
وقوله مناقضة للبيتين المشهورين، والذي قاله: [المتقارب]
تأمّل دمشق وجاور بها … فقد زانها الجامع الجامع
فسرّ السرور به مودع … وسعد السعود به طالع
وأما البيتان المنقوضان فيهما، فهما: [المتقارب]
(٢٢٤) تجنّب دمشق ولا تأتها … وإن شاقك الجامع الجامع
فسوق الفسوق به قائم … وفجر الفجور به طالع
عدنا إلى تتمة ما نذكره له، فمنه قوله في مقصوص الشعر: (١) [البسيط]
صدغان كان فؤادي هائما بهما … فكيف أسلو وكلّ الشعر أصداغ (٢)
قالوا: ذؤابته مقصوصة حسدا … فقلت: قاطعها للحسن صوّاغ
ومنه قوله، نقلته مما كتبه لي من شعره القاضي نجم الدين أحمد ابن أخيه، واستثبته في قوله، فقال: إنه سمع هذا من فيه، وهو: [الطويل]
أعاهد قلبي في اجتناب هواكم … ويغلبني شوقي إليكم فأنكث
وأحلف لا واصلتكم ما بقيتم … وأعلم أن الوصل خير فأحنث
ومنه قوله: (٣) [الخفيف]
بأبي صائغ مليح التثني … بقوام أزرى لغصن البان
(١): الفوات ١٣٢: ١.
(٢): الفوات: تأخر البيت عن الذي يليه.
(٣): الفوات ١٢٩: ١.