للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: (٤) [البسيط]

والرّيح تجري رخاء فوق بحرتها … وماؤها مطلق في زيّ مأسور

قد جمّعت جمع تصحيح جوانبها … والماء يجمع فيها جمع تكسير

والرّيح ترقم في أمواجها شبكا … والغيم يرسم أنواع التّصاوير (٥)

والماء ما بين مصروف وممتنع … والظّلّ ما بين ممدود ومقصور

والرّيح قد أطلقت فضل العنان به … والغصن ما بين تقديم وتأخير

والنّرجس الغضّ لم تغضض نواظره … فزهره بين منفض ومزرور

كأنّه ذهب من فوق أعمدة … من الزّمرّد في أوراق كافور

والأقحوان زها بين البهار بها … شبه الدّراهم ما بين الدّنانير

وزامر القوم يطوينا وينشرنا … بالنّفخ في النّاي لا بالنّفخ في الصّور

وقد ترنّم شاد صوته غرد … كأنّه ناطق من حلق شحرور

بشامخ الأنف قوّام على قدم … يشكو الصّبابة عن أنفاس مهجور

(٢٢٨) شكت إلى الصّحب أحشاه وأضلعه … قرض المقاريض أو نشر المناشير (١)

والراقصات وقد مالت ذوائبها … على خصور كأوساط الزّنانير

كأنّ في الشّيز يمناها إذا ضربت … صبحا تقلقل فيه قلب ديجور (٢)

ترعى الضّروب بكفّيها وأرجلها … وتحفظ الأصل من نقص وتغيير

وتعرب الرّقص من لحن فتلحقه … ما يلحق النّحو من حذف وتقدير

وحامل الكأس ساجي الطّرف ذو هيف … صاحي اللّواحظ يثني عطف مخمور

يدير راحا يشبّ المزج جذوتها … فلا يزيد لظاها غير تسعير

نارا بدت لكليم الوجد آنسها … من جانب الكأس لا من جانب الطّور

وللأبارق عند المزج لجلجة … كنطق مرتبك الألفاظ مذعور


(٤): ديوانه ٢٤٨ - ٢٥٥.
(٥): الديوان: أمواجه.
(١): الديوان: أعضاه وألسنه.
(٢): الديوان: صبح.

<<  <  ج: ص:  >  >>