للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعدت جميلا وأخلفته … وذلك بالحرّ لا يجمل

وقلت بأنّك لي ناصر … إذا قابل الجحفل الجحفل

وكم قد نصرتك في معرك … تحطّم فيه القنا الذّبّل

بذا يتفاوت قدر الرّجا … ل فتعلم أيّهم الأكمل

كما قاله الصّقر في عزّة … به حين فاخره البلبل

وقال: أراك جليس الملو … ك ومن فوق أيديهم تحمل

وأنت كما علموا أخرس … وعن بعض ما قلته تنكل

وأحبس مع أنّني ناطق … وحالي عندهم مهمل (١)

فقال: صدقت ولكنّهم … بذاك دروا أنّني الأفضل

لأنّي فعلت وما قلت قطّ … وأنت تقول، ولا تفعل

ومنها قوله، وقد أخذ بثأره، وتقاضاه ببتّاره، وبرد غليله بأخذ دمه، وتخليق صدر السيف بعندمه، وانطفأ لاعج أواره، وسكن قلق جهد ولم يواره، وهو: (٢) [البسيط]

(٢٣٦) سل الرّماح العوالي عن معالينا … واستشهد البيض هل خاب الرّجا فينا

وسائل العرب والأتراك ما فعلت … في أرض قبر عبيد الله أيدينا

لمّا سعينا فما رقّت عزائمنا … عمّا نروم ولا خابت مساعينا

يا يوم وقعة زوراء العراق وقد … دنّا الأعادي كما كانوا يدينونا

بضمّر ما ربطناها مسوّمة … إلاّ لنغزو بها من بات يغزونا

وفتية إن نقل أصغوا مسامعهم … لقولنا أو دعوناهم أجابونا

قوم إذا استخصموا كانوا فراعنة … يوما وإن حكّموا كانوا موازينا

إنّ الزّرازير لمّا قام قائمها … توهّمت أنّها صارت شواهينا

بيادق ظفرت أيدي الرّخاخ بها … ولو تركناهم صاروا فرازينا (٣)


(١): الديوان: وقدري عندهم.
(٢): ديوانه ٥١ - ٥٢.
(٣): البيادق والرخاخ والفرازين: أسماء لقطع الشطرنج. والفرازين، واحدها فرزان: الملك بينها.

<<  <  ج: ص:  >  >>