للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن لنا سرب من النّعام … مشرفة الأعناق كالأعلام

فاغرة الأفواه للهيام … كأينق فرّت من الزّمام (١)

وحش على مثنى من الأقدام … مل طير تدعى وهي كالأنعام (٢)

تطير بالأرجل في الموامي … كأنّما أعناقها السّوامي (٣)

أراقم قد قمن للخصام … فحين همّ السّرب بانهزام

ألجمت القسيّ بالسّهام … وأرسل النّبل كوبل هام

فعنّ رأل عارض أمامي … كأنّما درّع بالظّلام

نيطت جناحاه بعنق سام … كأنّها في حسن الالتئام

هاء شقيق وصلت بلام … عارضته تحت العجاج السّامي

بسابق ينقضّ كالقطامي … خلو العنان مفعم الحزام (٤)

يكاد يلوي حلق اللّجام … ذي كفل راب وشدق دام

(٢٤٣) وصفحة ريّا ورسغ ظام … فحين وافى عارضا قدامي

أثبتّ في كلكله سهامي … فمرقت في اللّحم والعظام

فخرّ مصروعا على الرّغام … قد ساقه الخوف إلى الحمام

فأعجب الصّحب به اهتمامي … حتى اغتدى كلّ من الأقوام

يقول: لا شلّت يمين الرّامي

وقال يصف فرسا أدهم محجلا: (٥) [البسيط]


(١): فاغرة الأفواه: فاتحة لها. والهيام: أشد العطش.
(٢): مل طير: على لغة بني الحارث بن كعب، بمعنى: من طير.
(٣): الموامي: مفردها الموماة: المفازة لا ماء فيها.
(٤): القطامي: الصقر.
(٥): ديوانه ٤٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>