للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لئن سلّ الزّمان لنا مناصل … فصنع الودّ عندي غير ناصل

فإن يك قد تأخّر عنك سعيي … فإني بالدعاء لكم مواصل

ولم تثن النّوى أوتاد ودّي … بأسباب القطيعة والفواصل

وإنّي إن وصفت لكم ودادي … كأنّي طالب تحصيل حاصل

وقوله يصف غلاما تركيا على فرس يرمي الظباء بالسّهام: (١) [الطويل]

وظبي بقفر فوق طرف مفوّق … بقوس رمى في النّقع وحشا بأسهم

كبدر بأفق فوق برق بكفّه … هلال رمى الليل جنّا بأنجم

وقال في فرس: (٢) [الوافر]

وعادية إلى الغارات ضبحا … تريك لقدح حافرها التهابا

كأنّ الصّبح ألبسها حجولا … وجنح اللّيل قمّصها إهابا

جواد في الجبال تخال وعلا … وفي الفلوات تحسبها عقابا

إذا ما سابقتها الرّيح فرّت … وأبقت في يد الرّيح الترابا

وقال: (٣) [الطويل]

وإنّي لألهو بالمدام وإنّها … لمورد حزم إن فعلت ومصدر

ويطربني في مجلس الأنس بيننا … أنابيب في أجوافها الرّيح تصفر

ودهم بأيدي الغانيات تقعقعت … مفاصلها من هول ما هي تنظر

وصفر جفون ما بكت بمدامع … ولكنّها روح تذوب وتقطر

وأشمط محنيّ الضّلوع على الضّنى … به الضّرّ إلاّ أنّه يتستّر (٤)


(١): ديوانه ٨٦١.
(٢): ديوانه ٤٤٠.
(٣): ديوانه ٤٤٨.
(٤): الديوان: على لظى.

<<  <  ج: ص:  >  >>