جعلت هذا فصلا جامعا لذكرهم، قبل ذكرهم على التفصيل في ممالكهم، لأن هؤلاء منهم أربعة سلاطين (١) بيد كل منهم مملكة عظيمة، استولوا بها على غالب المعمور من حدود الفرات إلى نهاية الشرق على الخط المستقيم المتصل بالسند [١]، فالمسمى بالقان [٢] الكبير، وهو المتغلغل في الشرق، منهم، وهو القائم مقام جنكيز خان [٣]، والجالس على تخته [٤](٢) وسيأتي ذكره إن شاء الله.
والثاني منهم، هو صاحب إيران بمجموعها، وهي التي كانت بيد الأكاسرة [٥]، والثالث منهم (٣)، هو صاحب القبجاق (والرابع منهم)(٤)، صاحب مملكة ما
[١] السند: هو النهر الفاصل بين إيران والهند قديما، والسند إقليم بباكستان الحديثة ونهر يجري بها، وذكره ابن بطوطة بنج آب وهي خمسة أودية تصب في النهر الأعظم (رحلة ابن بطوطة بتحقيق د. جمال الدين الرمادي، دار الشعب القاهرة ص ٢٦٢). [٢] القان: كلمة مغولية وهي في الأصل فاآن وتعني ملك كبير وسلطان عظيم (فرهنك عميد ٢/ ١٥٦١). [٣] ورد بالمخطوط جنكيز خان وكذلك في كثير من المصادر العربية، ويرد كذلك تنكيز خان (رحلة ابن بطوطة ٢٤٤) وصوابه جنكيز خان أو جنكيز خان كما ورد في جامع التواريخ لرشيد الدين فضل الله وجهانكشاى لعلاء الدين عطا ملك جويني وتاريخ وصاف. [٤] تخت: كلمة فارسية تعني العرش، كرسي الحكم، من الكلمة البهوية Taxt تكلمت به العرب، ودخل في العربية بنفس المعاني ومعاني أخرى (انظر الدخيل في لهجة أهل الخليج، د. أحمد الشاذلي القاهرة ١٩٩٢ ص ٣١ - لسان العرب ١/ ٤٢٢ قاموس والمعاني الفصيح ٣٢ فرهنك عميد ١/ ٥٤٨). [٥] الأكاسرة:، جمع مفرده كسرى، من اللفظ الفارسي خسرو، وهو لقب ملوك الفرس قبل الإسلام (فرهنك جديد رازي، محمود سعيدي بورآذينفر انتشارات فرد ٢٧٧).