ألم تثقل موازيننا، وتبيض وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُزَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ? قَالَ: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إليه، فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَلَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ".
وَهَكَذَا رواه مسلم: من حديث حماد ابن سلمة.
وقال عبد الله بن المبارك: أخبرنا أبو بكر الألقاني، أَخْبَرَنِي أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا موسى الأشعري يخطب على منبر البصرة: يقول: إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلَكًا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: هَلْ أنجزكم الله ما وعدكم? فينظرون ويرون الحلى والحلل وَالْأَنْهَارَ وَالْأَزْوَاجَ الْمُطَهَّرَةَ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، قَدْ أَنْجَزَنَا ما وعدنا، يقولون ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَيَقُولُ: قَدْ بَقِيَ شَيْءٌ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {لِلّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيَادةٌ} .
ألا إن الحسنى الجنة، والزيادة هي النظر إلى وجه الله عز وجل. وهذا موقوف.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: من حَدِيثَ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ منادياً ينادي: يا أَهْلَ الْجَنَّةِ- بِصَوْتٍ يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ- إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمُ الْحُسْنَى وَزِيَادَةً، الْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ النظر إلى وجه الرحمن".
وروى أيضاً: مِنْ حَدِيثِ زُهَيْرٍ: عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةِ يقول: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ قَوْلِ الله عز وجل: {لِلّذِينَ أحْسَنُوا الْحُسْنَى وزِيَادة} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.