وقال أبوداود: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أن رسول الله قال:
"كَيْفَ بِكم وَزَمَانٌ أَوْشَكَ أَنْ يأتِي يُغَرْبَلُ الناسُ فيه غَرْبَلَةً والناسُ قد مَرَجَت١ عُهُودهُمْ واختلفوا فكانوا هكذا" وشَبَّكَ بين أصابِعِهِ? قالوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ? قَالَ: "تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ وتَدَعُون مَا تُنْكِرون تُقْبلون عَلَى أمرِ خَاصَّتِكم وتَذَرُون أمْر عَامَّتكم٢".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حازم به.
فقد رَوَاهُ الإِمام أَحْمَدُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عن مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده فذكر مثله أو نحوه، ثُمَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هِلَالِ بن حباب أبي العلامة، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرَ الفتنة أو ذكرت عنده فقال:
"ورأيتم النَّاسَ قَدْ مرَجَتْ عُهُودُهُمْ وخَفَّتْ أماناتُهُم وَكَانُوا هَكَذَا" وشبَّك بَيْنَ أَصابعه، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلنِي اللَّهُ فدَاك? قَالَ: "الزَمْ بَيْتَك وامْلِك عَلَيْكَ لسَانَك وخُذْ بما تَعْرِفُ وَدَعْ
١مرجت عهودهم: اختلطت فلم تعد خالصة ولا صافية٢ الحديث رواه أبو داود، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي ٢- ٤٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.