وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ. بَدَأَ الإِسلام غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غريباً. وورد فِي الْحَدِيثِ:
"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أحدٍ يقولُ اللَّهُ اللَّه".
وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ إِذَا ظَهَرَتِ الْفِتَنُ فَإِنَّهُ يَسُوغُ اعْتِزَالُ النَّاسِ حِينَئِذٍ كَمَا ثبت في الحديث:
"فإِذا رأَيت شُحّاً مُطَاعاً وَهَوَى مُتَّبَعاً وإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيهِ فَعَلَيْكَ بخوَيصَةِ١ نفسِكَ وَدَعْ أَمْرَ العَوام".
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْر مَالِ الْمُسْلِمِ غنمٌ يُتَّبَعُ بِهَا شَعَف٢ الجبالِ ومواضِعَ الْقطْر ناجياً بدينِه مِنَ الفِتَن".
لَمْ يُخْرِجْهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ بِهِ، وَيَجُوزُ حِينَئِذٍ سؤال الوفاة عند حلول الفتن وَإِنْ كَانَ قَدْ نُهِيَ عَنْهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كما صحّ به الحديث.
١أي الزم ما يخصك٢ شعفة الجبل أعلاه ج شعف وشعاف وشعوف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.