الدحداح؟ فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي أهان فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!! فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّ صُحْبَةَ مُحَمَّدٍ لَكَ زَيْنٌ غَيْرُ شَيْنٍ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: نَعَمْ. لا مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثاً، ولا أربع، وَلَا خَمْسًا، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ الله منه ثم خرج مغضباً.
لا يسقى من الحوض من كذب به
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا محمد بن مهرم العبدي، عن أبي طالوت العنزي، سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول:
"لي الْحَوْضِ، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ".
وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ فِي دُخُولِهِ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ.
طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي بَرْزَةَ
قَالَ أَبُو بكر بن عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ قال: سمعت أبا الوازع وهو جابر يزعم أنه سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ، مَسِيرَةُ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يعبان مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ وَرِقٍ وَذَهَبٍ، أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ" يَعْنِي مِنْهُ.
رِوَايَةُ أَبِي بَكْرَةَ الثقفي رضي الله عنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.