"يقول الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، حَمَلْتُكَ عَلَى الخيل والإِبل، وزوجتك النساء، وجعلتك ترأس، وترتع، فأين شكر ذلك?" ١.
روى مسلم من حديث سهل بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ فِيهِ: "فَيَلْقَى اللَّهُ العبد فيقول: أي قل: أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، والإِبل، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ? فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رب، فيقول: أفطنت أنك ملاقي? فيقول: لا، فيقول: إني أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ، فَيَقُولُ: أي قل: ألم أكرمك، وأزوجك، وأسودك، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، والإِبل، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ. فيقول: بلى، أي رب، فيقول: أفطنت أنك ملاقي? فيقول: لا، يا رب، فيقول: إني أَنْسَاكَ، كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِرَسُولِكَ وَصَلَّيْتُ، وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بخير ما استطاع، قال: فيقول فها هنا إِذًا، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عليك، فيذكر فِي نَفْسِهِ: مَنِ الذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ. فَيُخْتَمُ على فيه ويقال لفخذه ولحمه وعظامه، فتنطق، فخذه، ولحمه، وعظامه بعمله ما كان، ذلك لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ الَّذِي يسخط الله عليه، ثم ينادي مناد: أتبعت كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ". وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.
وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد الزهري، عن مالك، عن سعيد بن الحسن، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ رَفَعَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر مثله.
١ رواه أحمد في المسند ٢- ٤٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.