هُنَاكُمْ: وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، كَذَبَهُنَّ، قَوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} وأتى على الجبار النمرود وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ، فإِني مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي هي قتله الرجل، ولكن ائتوا عيسى، عبداً هو كلمة اللَّهِ وَرُوحَهُ. قَالَ: فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هناكم، ولكن ائتوا محمداً، عبداً غفر الله مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فيأتون فأستأذن على ربي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فإِذا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحُمَيْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحِدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، قَالَ: ثم استأذن على ربي الثَّانِيَةَ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فإِذا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، واشفِع تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحُمَيْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشفع، فيحد لي حداً، فأدخلهم الجنة، قال همام: وأيضاً سمعته يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ: ثم استأذن على ربي الثَّالِثَةَ، فإِذا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وتحميد يعلمينه، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحِدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ"، قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعَتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فَمَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ١.
ثُمَّ تَلَا قَتَادَةُ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبًّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} . [١٧-الإسراء- ٧٩] .
١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٣- ٢٤٤، ٢٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.