ماذا أراد إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ? فَقَالَ:
"وَالَّذِي نَفْسُ محمد بيده، لقد ظنت أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَا يُهِمُّنِي مِنَ وقوفهم عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله، مخلصاً، فصدق قَلْبُهُ لِسَانَهُ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ" ١.
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
طَرِيقٌ أُخْرَى
قَالَ أَحْمَدُ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ، حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"لِكُلِّ نَبِيٍّ دعوة يدعو بها، وأريد أن أختبىء دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ".
قَالَ إِسْحَاقُ: "فأردت أن أختبىء" ٢. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ بِهِ.
قَالَ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بن أبي أسيد بن حارثة الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، فأنا أريد- إن شاء الله- أن أختبىء دعوتي، شفاعة لأمتي يوم القيامة".
١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٨٠٥٦- معارف.٢ رواه أحمد في مسنده ٢- ٤٨٦، ٤٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.