تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بقوم يذنبون لكي يغفر لكم، قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الجنة: ما بناؤها? قَالَ: لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، من يدخلها ينعم، ولا يبأس، ويخلد، ولا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ" ١.
ورواه التِّرْمِذِيُّ: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عن سعدان التيمي- وَكَانَ ثِقَةً- عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ، - وكان ثقة- وَقَالَ: حَسَنٌ، وَوَقَعَ تَوْثِيقُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فِي رواية ابن نمير.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زياد الكلبي، حدثنا نفيس بن حنين، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، لَبِنَةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، وَلَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، وَلَبِنَةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، مِلَاطُهَا الْمِسْكُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ، وَحَشِيشُهَا الزَّعْفَرَانُ، ثُمَّ قَالَ لها: انطقي: فقالت: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ} . [٢٣- المؤمنون-١] .
فقال الله: "وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا يُجَاوِرُنِي فِيكِ بَخِيلٌ".
ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَمَنْ يُوقَ شحَّ نَفْسِهِ فَأولئِكَ هُم المُفْلِحُونَ} . [٦٤- التغابن-١٦] .
١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٧٨٠٣- معارف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.