وقال البيهقي: أخبرنا أبو الخبر بن بشران، أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَذْكُرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِغُرَفِ الْجَنَّةِ?" قَالَ: قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ: بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا. قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا مِنْ أَصْنَافِ الْجَوْهَرِ كُلِّهِ، يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظاهرها، فيها من النعيم واللذات والشفوف مالا عين رأت ولا أذن سمعت". قال: قلنا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلِمَنْ هَذِهِ الْغُرَفُ? قَالَ: "لِمَنْ أَفْشَى السَّلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".
قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ. قَالَ: "أُمَّتِي تُطِيقُ ذَلِكَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، مَنْ لَقِيَ أخاه فسلم عليه، ورد عليه فقد أفشى السلام، ومن أطعم عياله، وأهله، حَتَّى يُشْبِعَهُمْ، فَقَدْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَدْ أدام الصيام، ومن صلى العشاء الأخيرة وَصَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، فَقَدْ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ".
ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا الإِسناد غَيْرُ قَوِيٍّ، إِلَّا أَنَّهُ بالإِسنادين يقوي بعضه ببعض، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: وَرُوِيَ بإِسناد آخَرَ عَنْ جَابِرٍ.
ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ حرب، عن حفص بن عمرو، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ: من حديث حسن بْنِ فَرْقَدٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بن حصين، وأبي، قَالَا: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} . [٩- التوبة- ٧٢] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.