صِفَةُ فُرُشِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُش بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَق وَجَنى الجَنَّتَيْن دَانٍ فَبِأيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} . [٥٥- الرحمن- ٥٤] .
قال ابن مسعود: إذا كانت البطائن من إِستبرق، فما بالك بالظهائر? وقوله تعالى:
{وَفرُش مَرْفُوعَةٍ} . [٥٦- الواقعة- ٣٤] .
روى أَحْمَدُ: وَالتِّرْمِذِيُّ: مِنْ حَدِيثِ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ تعالى: {وَفُرُش مَرْفًوعَة} .
ثم قال: "والذي نفسي بيده، إن ارتفاعها لكما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض لمسيرة خَمْسِمِائَةِ عَامٍ".
ثُمَّ قَالَ: غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حديث رشدين. - يعني عمرو بن الحارث- عن دراج.
قلت: ورواه حَرْمَلَةُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الحديث: "إن معناه ارتفاع الفرش في الدرجات وما بين الدَّرَجَاتِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.