قالوا "نكح امرأته" لم يريدوا إلا المجامعة؛ لأنّه بذكر امرأته وزوجته تستغنى عن العقد"١.
القول الثَّالث: أنّه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء.
وهذا في المعنى الشرعي أوضح منه في المعنى اللغويِّ كما سيأتي٢.
القول الرَّابع: أنّه حقيقة في الجمع والضَّمِّ والتداخل. أي مطلقاً، سواء كان حسيّاً أم معنويّاً.
قال أبو عمر غلام ثعلب: الذي حصّلناه عن ثعلب عن الكوفيين، وعن المبرِّد عن البصريين أنّه الجمع، قال الشاعر:
أيّها المنكح الثريّا سهيلاً ... عَمْرَركَ الله كيف يجتمعان٣ "اهـ".
ومن وروده في الضمِّ قولهم: تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض. ومنه قول الشاعر:
ضممت إلى صدري معطَّر صدرها ... كما نكحت أمُّ الغلام صبيَّها
أي كما ضمَّته٤.
١ انظر: المبدع (٧/٣) ، الإنصاف (٨/٣) ، شرح النووي (٩/ ١٧١) ، فتح الباري (٩/١٠٣) ، شرح الزرقاني على الموطأ (٣/ ١٢٤) .٢ انظر: تاج العروس (٢/٢٤٢-٢٤٣) ، فتح القدير لابن الهمام (٣/١٨٥) ، البحر الرائق لابن نجيم (٣/٨٢) .٣ المبدع (٧/٣) ، كشاف القناع (٥/ ٥) ، الإنصاف (٨/٣) . وانظر البيت في الصحاح (٢/٧٥٦) .٤ الزرقاني على الموطأ (٣/١٢٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.