تضمنت هذه الآيات ذم من سجد لغير الله أو امتنع عن السجود لغير الله، كما تضمنت أوامر صريحة ومطلقة بالسجود لله تعالى وحده، فسجدة الفرقان خبر مقرون بذم من أُمر بالسجود فلم يسجد، وكذلك سجدة النمل (١) ، وقرأ أبو جعفر (ت١٣٠هـ) والكسائي (ت١٨٩هـ) ويعقوب (ت٢٠٥هـ) في رواية رُويس (ت٢٣٨هـ){أَلَّا يَسْجُدُوا} بتخفيف اللام على الأمر والمعنى ألا يا هؤلا اسجدو (٢) ، وفي فصلت نهي وأمر صريحان: نهى عن السجود للشمس والقمر، وأمر بتخصيص السجود لله وحده، والنجم أمر صريح (٣) ، والانشقاق تعجب يقتضي الأمر بالسجود (٤) ، ولهذا شرع سجود التلاوة في المواضع الخمسة (٥) - على اختلاف بين الفقهاء في بعضها - امتثالا لأمر الله ومخالفة للكافرين.