وتبرز هذه الصفة - وهي سمة العدل والإنصاف - عند سليمان بن داود عليهما السلام في قضية الهدهد حينما توعده في قوله:{لأَعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ}(١) فلم يقض في شأنه قضاءً نهائياً قبل أن يستمع منه ويستبين عذره، وحينما أخبره بنبأ سبأ لم يتسرّع أيضاً بل:{قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}(٢) .
(١) النمل، الآية ٢١. (٢) النمل، الآية ٢٧، وانظر ابن العربي: أحكام القرآن ٣/١٤٥٨، عبد الرحمن السعدي: تفسير الكريم الرحمن ٦/٥٧٣، سيد قطب: في ظلال القرآن ٥/٢٦٣٨.