بِنتُم عَنِ العَينِ القَرِيحةِ فيكُمُ وسَكَنتُمُ وَطَنَ الفُؤَادِ الوَالِهِ (١)
فقال: " (فيكم) أي: من أجلكم،كما تقول: هجرت فيك، أي: من أجلك " (٢) .
وذكر ل (حتَّى) أيضًا معنًى واحدًا؛ وهو معنى (إلى) (٣) ، وذلك عند شرحه لقول المتنبِّي:
حَتَّامَ نَحنُ نُسَارِي النَّجْمَ في الظُّلَمِ وَمَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ وَلا قَدَمِ (٤)
وهذا من أشهر معانيها (٥) .
المسألة الثَّانية: حذف الجار والمجرور
وهذا مِمَّا صرَّح به أثناء شرحه لقول المتنبِّي:
وَبِهِ يُضَنُّ عَلَى البَرِيَّةِ لا بِهَا وعَلَيهِ منها لا عَلَيها يُوسَى (٦)
حيث قال: " تقديره: لا بها عليه، فحذف (عليه) للعلم به " (٧) ، وحذفهما إن دلَّ عليهما دليل كثيرٌ في العربيَّة (٨) ؛ ومنه قول الله تعالى:
(وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَّفْسٍ شَيْئًا ( [١٢٣ البقرة]
أي: يومًا لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ فيه شيئًا (٩) ، والله تعالى أعلم.
المسألة الثَّالثة: امتناع دخول حرف جرٍّ على حرف جرٍّ آخر
وقد صرَّح بامتناع ذلك عند شرحه لقول المتنبِّي:
فَجَازَ لَهُ حتَّى عَلَى الشَّمسِ حُكمُهُ وَبَانَ لَهُ حتَّى عَلَى البَدرِ مِيسَمُ (١٠)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.