قلت: الحديث المشار إليه هو حديث رواه المغيرة (١) وحذيقة (٢) وأبو هريرة (٣) وابن عباس (٤) قالوا: قال رسول الله (: (من غسل ميتاً فليغتسل) .
وزاد أبو هريرة (٥) في حديثه: (ومن حمله فليتوضأ) .
وفي لفظ (٦) : (من حمل جنازةً فليتوضأ) .
وفي لفظ (٧) : (ِمنْ غُسْلِه الغُسْلُ، ومِنْ حَمْلِه الوضوء) .
وقد اختلف العلماء في تصحيحه، فقال الترمذي (٨) : (حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة موقوفاً) .
وقال الإمام أحمد وعلي بن المديني (٩) : لا يصح في هذا الباب شيء.
وقال محمد بن يحيى (١٠) : لا أعلم من غسل ميتاً فليغتسل حديثاً ثابتاً ولو ثبت لزمنا استعماله.
قال ابن حجر (١١) : (وذكر البيهقي له طرقاً وضعفها،ثم قال: والصحيح أنه موقوف.
وقال البخاري: الأشبه موقوف.
وقد حسنه الترمذي وصححه ابن حبان، وله طريق أخرى من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه: مَنْ غَسَّل مَيْتَاً فليغتسل. ذكره الدارقطني وقال: فيه نظر. قال الحافظ: رواته موثقون) انتهى كلامه باختصار.
(١) انظر: مسند الإمام أحمد (٤/٢٤٦) .
(٢) انظر: معجم الطبراني الأوسط (٣/١٤٩) والسنن الكبرى للبيهقي (١/٣٠٣) .
(٣) انظر: مسند الإمام أحمد (٢/٢٨٠، ٤٣٣، ٤٧٢) وسنن ابن ماجة (١/٤٧٠) والسنن الكبرى للبيهقي (١/٣٠٢) .
(٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (١/٣٠٥) .
(٥) انظر: مسند الإمام أحمد (٢/٤٥٤) وصحيح ابن حبان (٣/٤٣٦) والطبراني في المعجم الأوسط (١/٢٩٦) والسنن الكبرى للبيهقي (١/٣٠٠، ٣٠٢) .
(٦) انظر: مسند الطيالسي (٢/٣٠٥) ومصنف ابن أبي شيبة (٣/٤٧) والسنن الكبرى للبيهقي (١/٣٠٣) والكامل في الضعفاء (٢/٤٥٦) .
(٧) انظر: سنن الترمذي (٣/٣١٨) والسنن الكبرى للبيهقي (١/٣٠٠-٣٠١) .
(٨) في سننه (٣/٣١٨) .
(٩) انظر: تلخيص الحبير (١/١٣٦) .
(١٠) انظر: تلخيص الحبير (١/١٣٦) .
(١١) انظر: تلخيص الحبير (١/١٣٦) .