<<  <  ص:  >  >>

المنافع ودفع المضار ما لا يقدر عليه إلا الله" (١).

ومن نظم بعضهم في هذا قوله:

يا أكرم الرسل ما لي من ألوذ به … سواك عند حلول الحادث العمم

ولن يضيق رسول الله جاهك بي … إذا الكريم تجلى باسم منتقم

فإن لي ذمة منه بتسميتي … محمدًا وهو أوفى الخلق بالذم

إن لم يكن في معادى آخذا بيدي … فضلًا وإلا فقل يا زلة القدم (٢)

فنفى أن يكون له ملاذ إذا حلَّت به الحوادث، إلا النبي ﷺ وليس ذلك إلا لله وحده لا شريك له، فهو الذي ليس للعباد ملاذ إلا إياه ﷾.

ودعاه وناداه بالتضرع وإظهار الفاقة والاضطرار إليه وسأل منه هذه المطالب التي لا تطلب إلا من الله، وذلك الشرك في الإلهية (٣).

ومن شعر بعضهم قوله:

ماذا تعامل يا شمس النبوة من … أضحى إليك من الأشواق في كبدي

فامنع جناب صريع لا صريخ له … نائي المزار غريب الدار مبتعدي

حليف ودك واه الصبر منتظر … لغارة منك يا ركني ويا عضدي

أسير ذنبي وزلَّاتي ولا عمل … أرجو النجاة به إن أما لم تجد

وجرى في شركه وإلى أن قال:

وحل عقدة كربي يا محمد من … هم على خطرات القلب مطرد

أرجوك في سكرات الموت تشهدني … كيما يهون إذ الأنفاس في صعد

وإن نزلت ضريحًا لا أنيس به … فكن أنيس وحيد فيه منفرد

وارحم مؤلفها عبد الرحيم ومن … يليه من أجله وانعشه وافتقد


(١) الرد على البكري (ص ٣٣٥، ٣٣٦) بتصرف.
(٢) ديوان البوصيري (ص ٢٤٨).
(٣) تيسير العزيز الحميد (ص ١٨٧).

<<  <   >  >>