وعن الحالة الثالثة أجاب -رحمه الله- بقوله: "وأما إخراجهم منها: فنصّ تعالى على عدمه بقوله: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} ١، وبقوله {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} ٢، وبقوله: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} ٣"٤.
وأما الحالة الرابعة، فقد أجاب عنها -رحمه الله- بقوله: "وأما تخفيف العذاب عنهم: فنصّ تعالى على عدمه بقوله: {وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} ٥، وقوله: {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاّ عَذَاباً} ٦، وقوله: {لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُون} ٧، وقوله: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} ٨، وقوله: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً} ٩، وقوله تعالى {لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} ١٠، وقوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} ١١. ولا يخفى أنّ قوله: {وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} ١٢، وقوله {لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} ١٣: كلاهما فعل في سياق النفي؛ فحرف النفي ينفي المصدر الكامن في الفعل، فهو في معنى: لا تخفيف للعذاب عنهم، ولاتفتير له. والقول بفنائها يلزمه تخفيف العذاب وتفتيره المنفيان في هذه الآيات، بل يلزمه ذهابهما رأسا، كما أنه يلزمه نفي ملازمة العذاب المنصوص عليها
١ سورة البقرة، الآية [١٦٧] .٢ سورة السجدة، الآية [٢٠] .٣ سورة المائدة، الآية [٣٧] .٤ دفع إيهام الاضطراب ١٠/١٢٥.٥ سورة فاطر، الآية [٣٦] .٦ سورة النبأ، الآية [٣٠] .٧ سورة الزخرف، الآية [٧٥] .٨ سورة الفرقان، الآية [٦٥] .٩ سورة الفرقان، الآية [٧٧] .١٠ سورة آل عمران، الآية [٨٨] .١١ سورة المائدة، الآية [٣٧] .١٢ سورة فاطر، الآية [٣٦] .١٣ سورة الزخرف، الآية [٧٥] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.