<<  <  ص:  >  >>

أذنيه، يخضب بالصّفرة، وكان قد شدّ أسنانه بالذّهب.

وأخرج ابن عساكر (١) عن عبد اللّه بن حزم المازني قال: رأيت عثمان بن عفّان فما رأيت قطّ ذكرا ولا أنثى أحسن وجها منه.

وأخرج (٢) عن موسى بن طلحة قال: كان عثمان بن عفّان أجمل النّاس.

وأخرج ابن عساكر (٣) عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول اللّه ﷺ إلى منزل عثمان بصحفة فيها لحم، فدخلت، فإذا رقيّة ﵂ جالسة، فجعلت مرّة انظر إلى وجه رقيّة، ومرّة انظر إلى وجه عثمان، فلمّا رجعت سألني رسول اللّه ﷺ، قال لي:

«دخلت عليهما؟» قلت: نعم، قال: «فهل رأيت زوجا أحسن منهما؟» قلت:

لا يا رسول اللّه.

وأخرج ابن سعد (٤) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيمي، قال: لمّا أسلم عثمان بن عفّان أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة، فأوثقه رباطا، وقال:

ترغب عن ملّة آبائك إلى دين محدث؟ واللّه لا أحلّك أبدا حتّى تدع ما أنت عليه. فقال عثمان: واللّه لا أدعه أبدا، ولا أفارقه. فلمّا رأى الحكم صلابته في دينه تركه.

وأخرج أبو يعلى عن أنس، قال: أوّل من هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان، فقال النّبيّ ﷺ: «صحبهما اللّه؛ إنّ عثمان لأوّل من هاجر إلى اللّه بأهله بعد لوط».

وأخرج ابن عديّ عن عائشة ﵂، قالت: لمّا زوج النّبيّ ﷺ ابنته أم كلثوم قال لها: إنّ بعلك أشبه النّاس بجدّك إبراهيم وأبيك محمد.

وأخرج ابن عديّ وابن عساكر (٥) عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه ﷺ: «إنّا نشبّه عثمان بأبينا إبراهيم».


(١) تاريخ دمشق ١٤.
(٢) تاريخ دمشق ١٥ وفيه: عن أم موسى قالت:
(٣) تاريخ دمشق ١٧.
(٤) الطبقات ٣/ ٥٥.
(٥) تاريخ دمشق ٢٤، ٢٨، ٩٠.

<<  <   >  >>