قال مكي: "انتصب الأربعون على أنه في موضع الحال، كأنه قال: فتمّ ميقات ربه معدودًا أربعين ليلة، أو مقدراً هذا القدر". اهـ (١)
وقال الأنباري: " {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} منصوب على الحال، كأنه قال: فتم ميقات ربه معدودًا أربعين ليلة". اهـ (٢)
وضعّف أبو حيان هذا الوجه قائلاً: "فعلى هذا لا تكونُ الحال {أَرْبَعِينَ}، بل الحالُ هذا المحذوفُ فيُنافى قوله". اهـ (٣)
ورد السمين على أبي حيان بأنه لا تنافي في قول الزمخشري؛ لأن النحاة ينسبون الحكم للمعمول الباقي بعد حذف عامله المنوب عنه (٤).
٢ - أنّ {أَرْبَعِينَ} مفعول به للفعل (تمّ) اللازم؛ لأنه بمعنى الفعل (بلغَ) المتعدي.
قاله: أبو البقاء (٥)، والمنتجب الهمذاني (٦)، وغيرهما (٧) وجهاً محتملاً.
قال المنتجب في أوجه انتصاب {أَرْبَعِينَ}: "على أنه مفعول به لقوله: (فتمَّ) على تضمين (تمَّ) معنى: بلغَ.
(١) مشكل إعراب القرآن (١: ٣٠١).(٢) البيان في إعراب غريب القرآن (١: ٣١٦).(٣) تفسير أبي حيان (٥: ١٦١).(٤) ينظر: الدر المصون (٥: ٤٤٧).(٥) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٥٩٣).(٦) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٣: ١٢٤).(٧) ينظر: إعراب القرآن العظيم، لزكريا الأنصاري (ص: ٢٨٧)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٢: ٩٨)، المجتبى، لأحمد الخراط (١: ٣٤٢)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (١: ٣٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.