قال الطبري: " {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} يقول: لمن خلقته من طين؛ فلما حذفت (مِن) تعلَّق به قوله {خَلَقْتَ} فنصب". اهـ (١)
٢ - أنَّ {طِينًا} منصوب على التمييز، وعامِلُه الفعل {خَلَقْتَ}.
قاله: الزجّاج (٢)، والخطيب التبريزي (٣)، وابن عطية (٤)، وغيرهم (٥).
قال الزجّاج: "و {طِينًا} منصوب على جهتين: إحداهما: التمييز، والمعنى لمن خلقته مِنْ طِينٍ". اهـ (٦)
وضعّف هذا الوجه عددٌ من المعربين، منهم السمين الحلبي؛ لأنه لم يتقدم إبهام ذات ولا نسبة. (٧)
٣ - أنَّ {طِينًا} حال مِن الموصول {مَن}، أو مِن العائد المحذوف - الهاء -، أي: خلقتَه.
(١) تفسير الطبري (١٧: ٤٨٨).(٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه (٣: ٢٤٩).(٣) ينظر: الملخص في إعراب القرآن (ص: ٢٥٥).(٤) ينظر: المحرر الوجيز (٣: ٤٦٩).(٥) ينظر: كشف المشكلات، للباقولي (ص: ٤٤٨)، البيان في إعراب غريب القرآن، للأنباري (٢: ٧٦)، التفسير المنير، للزحيلي (١٥: ١١٤)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٣: ١٧٣)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (٢: ١٩٦).(٦) معاني القرآن وإعرابه (٣: ٢٤٩).(٧) ينظر: الدر المصون (٧: ٣٧٨)، تفسير الآلوسي (٨: ١٠٣)، أضواء البيان، للشنقيطي (٣: ١٦٦)، إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين الدرويش (٥: ٤٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.