قال الفخر الرازي: "هذا بَدَلٌ مِن قوله: {وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}، كأنه قيل: أعني بأولئك الأربعة هؤلاء الفقراء والمهاجرين الذين مِن صِفتهم كَذا وكذا". اهـ (١)
وقال البيضاوي: " {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} بدل من {لِذِي القُرْبَى} وما عطف عليه؛ فإن الرَّسول لا يسمى فقيراً". اهـ (٢)
ومُقتضى البدلية اشتراط الفقر في الأقرباء (٣) والأصناف المذكورة، أي أنّ الفقر شرط في كل الأصناف الأربعة (٤).
٢ - أنّ قوله: {لِلْفُقَرَاءِ} بيانٌ لقوله: {وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}.
قاله ابن عطية (٥)، ووافقه الثعالبي (٦).
قال ابنُ عطية: " {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} بيان لقوله: {وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فكرر لام الجر لَمّا كانت الأولى مجرورة باللام؛ ليبين أن البدل إنما هو منها". اهـ (٧)
وضعّف السمينُ ما قاله ابنُ عطية قائلاً: "وهي عبارةٌ قَلِقَةٌ جداً". اهـ (٨)
(١) تفسير الفخر الرازي (٢٩: ٥٠٧).(٢) تفسير البيضاوي (٥: ٢٠٠).(٣) ينظر: معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٥: ٥٥٠).(٤) ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٨: ٨٨).(٥) ينظر: المحرر الوجيز (٥: ٢٨٦).(٦) ينظر: تفسير الثعالبي (٥: ٤٠٨).(٧) المحرر الوجيز (٥: ٢٨٧).(٨) الدر المصون (١٠: ٢٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.