للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ؟ قَالَ: "رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُجَاهِدًا، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ". ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (١) ". قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: "رَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى إِيذَائِهِ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ؛ إِمَّا بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ". قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: "رَجُلٌ مُسَافرٌ مَعَ قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ، فَضَرَبُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَامَ فَتَطَهَّرَ؛ رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً لِمَا عِنْدَهُ". قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: "الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٢) ". قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: "الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ". قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: "التَّاجِرُ الْحَلَّافُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلَّافُ" (٣).

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٢٤٧٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ (٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : "مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ


(١) (الصف: آية ٤).
(٢) (لقمان: آية ١٨).
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٩٢ - ١٧٦١٥).
(٤) ذكر المزي (١٩/ ٤١٣) أنه يروي عن عمر بن الخطاب مرسلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>