مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ، وَالنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَتَفْرَّقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً" (١).
وَمِنْهَا مَا:
٤٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْأَزْهَرِ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أُخْبِرَ بِقَاصٍّ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَنِي فَرُّوخَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيةُ فَقَالَ: أُمِرْتَ بِهَذَا الْقَصَصِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ؟ قَالَ: نُنْشِئُ (٢) عِلْمًا عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ ﷿. فَقَالَ مُعَاوَيةُ: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَقَطَعْتُ مِنْد طَائِفَةً، ثُمَّ قَامَ حِينَ صلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ تَفَرَّقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنتيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْرَّقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسبْعِينَ، كُلُّهَا في النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَدٌ ﷺ لَغَيْرُ (٣) ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا تَقُومُوا" (٤).
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٨ - ٢٠٥٥٦).(٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص والذي في مصادر تخريج هذا الحديث: "ننشر".(٣) في التلخيص: "فغير".(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٥٠ - ١٦٨٢٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.