هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ صَحِيحٌ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدَانِ صَحِيحَانِ.
أَمَّا أَحَدُهُمَا:
٥٩٦ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: بَالَ الْحُسَيْنُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: هَاتِ ثَوْبَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا يُغْسَلُ بَولُ الْأُنْثَى، وَيُنْضَحُ بَولُ الذَّكَرِ" (١).
وَالشَّاهِدُ الثَّانِي:
٥٩٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ، قَالَ: كُنْتُ خَادِمَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجِيءَ بِالْحَسَنِ - أَوِ الْحُسَيْنِ - فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ، فَقَالَ: "رُشُّوهُ رَشًّا؛ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ بَوْلُ الْغُلَامِ" (٢).
قَدْ خَرَّجَ الشَّيْخَانِ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِمَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ.
فَأَمَّا ذِكْرُ بَوْلِ الصِّبِيَّةِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٨ - ٢٣٣٤٠).(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٩٢ - ١٧٧٥٤)، ويحيى بن الوليد الطائي وثقه ابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.