للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةً، مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ (١) أَخَّرَهَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ شَيْئًا، لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فِيمَا قَبْلَهُ، قَالَ: "أَجَلْ، إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أتَنَاوَلَ مِنْهَا شَيْئًا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ اسْتَأْخِرْ، فَاسْتَأْخَرْتُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَكُمْ، حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ فِيهَا، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَقِرَّهُمْ؛ فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا، وَجَاهَدْتَ وَجَاهَدُوا، فَلَمْ أَرَ لَكَ فَضْلًا عَلَيْهِمْ إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ، فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ" (٢).

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).

٨٦٥٤ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلَانِيُّ،


(١) في (س): "إلى".
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ١٢ - ١٠٩٦).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه مسلم، قال أبو عوانة: هذا الحديث يساوي ألف حديث، وحكى عن ابن أبي رجاء أنه قال: أزعجني هذا الحديث إلى مصر". نقول: لم يخرجه مسلم، ولكن غر الحافظ أن أبا عوانة رواه في مستخرجه على مسلم، فعزاه له، ولم يخرج مسلم لعيسى بن عاصم الأسدي الكوفي شيئا، وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ٨٣): "زر بن حبيش لم يلق أنسا ولا يصح له عنه رواية، والصحيح عن عيسى بن عاصم عمن لم يسمه، عن أنس"، وإنما أخرج البخاري ومسلم حديث الزهري وقتادة وموسى بن أنس عن أنس مرفوعا: عرضت على الجنة والنار في عرض هذا الحائط فلم أر كاليوم في الخير والشر" فقط دون قوله: "فأوحي إلي. . ." وفيه قصة عبد الله بن حذافة السهمي، وانظر صحيح البخاري (١/ ١٥٠، ٣٠) و (٦/ ٥٤) و (٨/ ٩٩، ٧٧) و (٩/ ١٠٤، ٩٦، ٩٥، ٥٣)، ومسلم في الفضائل (٧/ ٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>